الشيخ الطوسي

671

الخلاف

وأما الرواية التي قلناها ، فرواها حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات ، وعلى من صلى وحده ، ومن صلى تطوعا ( 1 ) . مسألة 445 : إذا صلى وحده كبر ، وإن صلى خلف الإمام وكبر إمامه كبر معه ، فإن ترك الإمام التكبير كبر هو ، فإن نسي التكبير في مجلسه كبر حيث ذكره ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إذا سلم من الصلاة نظرت ، فإن تحدث قبل التكبير لم يكبر ، وإن لم يتحدث فقام نظرت ، فإن لم يذكر حتى خرج من المسجد لم يكبر وإن ذكر قبل أن يخرج منه عاد إلى مكانه وجلس فيه كما يجلس للتشهد وكبر فيه . قال : وإن لم يكبر حتى أحدث نظرت ، فإن كان عامدا لم يكبر ، وأن سبقه الحدث كبر ، فإن العامد يقطع الصلاة ولا يقطعها إذا سبقه الحدث ( 3 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا فعلها على كل حال لا خلاف في براءة ذمته ، وإذا عمل بقول أبي حنيفة لم تبرأ ذمته بيقين . مسألة 446 : من نسي صلاة من الصلوات التي يكبر عقيبها ثم ذكرها بعد انقضاء الأيام قضاها وكبر بعدها . وقال الشافعي : ليس عليه إعادة التكبير ، لأن محله قد فات ( 4 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط في براءة الذمة .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 289 حديث 865 . ( 2 ) الأم 1 : 241 ، والمجموع 5 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 30 ، والوجيز 1 : 70 ، والمغني لابن قدامة 2 : 248 . ( 3 ) المبسوط 2 : 45 ، والمغني لابن قدامة 2 : 249 ، والمجموع 5 : 38 . ( 4 ) الأم 1 : 241 ، والوجيز 1 : 70 ، والمجموع 5 : 31 .