الشيخ الطوسي

655

الخلاف

حصير ولا يسجد عليه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج إلى البقيع فيصلي بالناس ( 1 ) . وروى محمد بن يعقوب ( 2 ) عن محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام ( 3 ) . مسألة 428 : تقدم صلاة الأضحى وتؤخر قليلا صلاة الفطر ، لأن من السنة أن يأكل الإنسان في الفطر قبل الصلاة وفي الأضحى بعد الصلاة . وقال الشافعي : يقدم الفطر ويؤخر الأضحى ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى جراح المدائني ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلي ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام ( 6 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 460 الحديث الثالث ، والتهذيب 3 : 129 حديث 278 . ( 2 ) أبو جعفر ، محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ، ثقة الإسلام مجدد المذهب على رأس المائة الثالثة . حاله في العلم والفقه والحديث والجلالة وعلو المنزلة أشهر من أن يحيط به قلم . له من الكتب كتاب الكافي في الأخبار ، انظر رجال الشيخ الطوسي : 495 ، ورجال السيد بحر العلوم 3 : 325 ، وتنقيح المقال 3 : 201 ، وروضات الجنات 6 : 108 ، ولسان الميزان 5 : 433 ، والكامل في التاريخ 8 : 364 . ( 3 ) الكافي 3 : 461 الحديث العاشر ، والتهذيب 2 : 138 حديث 307 . ( 4 ) يستفاد من المصادر الشافعية المتوفرة أن قول الشافعي هو نفس قول الشيخ المصنف قدس سره . ولعل الشيخ اعتمد كتابا حكى هذا القول منه ولم نعثر عليه والله أعلم . ( 5 ) عده الشيخ الطوسي تارة في أصحاب الباقر وأخرى في أصحاب الصادق عليهما السلام له كتاب ، واختلف في توثيقه ، روى عنه القاسم بن سليمان . رجال النجاشي : 101 ، ورجال الشيخ الطوسي : 112 و 165 ، وتنقيح المقال 1 : 209 . ( 6 ) الكافي 4 : 168 الحديث 2 ، والفقيه 2 : 113 الحديث 483 ، والتهذيب 3 : 138 الحديث 310 . والذي عليه النسخ الخطية والمطبوعة من كتاب مسائل الخلاف نسبة هذا الحديث لحماد عن الحلبي والتالي لجراح المدائني ، أي بعكس ما هو مثبت في الأصول والله أعلم بالصواب .