الشيخ الطوسي

648

الخلاف

قال أبو حامد : كنا نحكي هذا عن أبي إسحاق وصاحبنا قد نص عليه . دليلنا : ما قدمناه من أن العدد متى اجتمع وجبت صلاة الجمعة ، وذلك عام في الصحارى والبنيان ( 1 ) . مسألة 420 : إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف ، فإن صلاة الإمام صحيحة بلا خلاف ، وصلاة المؤتمين عندنا أيضا صحيحة ، سواء كان على الوجه الذي صلاه النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ، أو ببطن النخل ، أو ذات الرقاع . وقال الشافعي : إن صلى بهم صلاة النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل فصلاة الجميع صحيحة ، وإن صلى بهم صلاته بذات الرقاع فصلاة المأمومين على قولين : أحدهما تبطل ، والآخر لا تبطل ، والمختار أنها تبطل ( 2 ) . وإن صلى صلاة النبي بعسفان ، فصلاة الإمام وصلاة الذين لم يحرسوه صحيحة ، وأما صلاة من حرسه على قولين ، والمختار عندهم أنها لا تبطل . دليلنا : إنه ليس على بطلان شئ من هذه الصلوات دليل ، فيجب أن تكون كلها صحيحة ، ومن ادعى أنه من حيث فارق الإمام بطلت صلاته ، فعليه الدليل ( 3 ) . مسألة 421 : لبس الحرير المحض محرم على الرجال ، وكذلك التدثر به ، وفرشه ، والقعود عليه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : فرشه والجلوس عليه غير محرم ( 5 ) .

--> ( 1 ) أنظر المسألة المتقدمة تحت رقم " 359 " . ( 2 ) الأم 1 : 218 ، والمجموع 4 : 433 . ( 3 ) أنظر ما تقدم في المسألة " 408 " . ( 4 ) المجموع 4 : 435 ، كفاية الأخيار 1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 306 . ( 5 ) المجموع 4 : 435 .