الشيخ الطوسي

639

الخلاف

مسألة 410 : كيفية صلاة الخوف أن يفرق الناس فرقتين ، يحرم الإمام بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العدو ، فيصلي بالذين معه ركعة ، ثم يثبت قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم ، وينصرفون إلى تجاه العدو ، وتجئ الطائفة الأخرى فيصلي الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا فتقوم هذا الطائفة فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم الإمام . وبه قال الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 1 ) . وكان مالك يقول به ثم رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلوا لأنفسهم الركعة الباقية ( 2 ) . وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بإحديهما على ما قلناه ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلي بهم ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ، ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها ، ثم تنصرف إلى تجاه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي الركعة الباقية ، وقد تمت صلاتهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) الأم 1 : 210 ، ومختصر المزني : 28 ، والإقناع 1 : 187 ، والمجموع 4 : 408 ، والمغني لابن قدامة 2 : 254 . ( 2 ) المبسوط 2 : 47 ، المغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 . ( 3 ) المبسوط 2 : 46 . ( 4 ) الأصل 1 : 390 ، والهداية 1 : 89 ، والمبسوط 2 : 46 والمغني لابن قدامة 2 : 254 ، وفتح العزيز 4 : 633 .