الشيخ الطوسي

618

الخلاف

مسألة 386 : من شرط الخطبة الطهارة ، وهو قول الشافعي في الجديد ( 1 ) . وقال في القديم تجوز بغير طهارة ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) . دليلنا : إنه لا خلاف إذا خطب مع الطهارة أنه جائز وماض ، والذمة تبرأ وتصح الصلاة ، وكل ذلك مفقود إذا خطب بغير طهارة ، فوجب فعلها لتبرأ الذمة بيقين . مسألة 387 : يستحب أن يقرأ في الأولى من ركعتي الجمعة الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد والمنافقين ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال مالك : يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية ب‍ " هل أتيك حديث الغاشية " ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : ليس في القرآن شئ معين يقرأ ما شاء ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : القراءة في الصلاة فيها شئ مؤقت ؟ فقال : " لا إلا في الجمعة يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين " ( 6 ) . وروى جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن الله

--> ( 1 ) المجموع 4 : 515 ، وكفاية الأخيار 1 : 92 ، ومغني المحتاج 1 : 288 ، وفتح العزيز 4 : 584 ، وشرح فتح القدير 2 : 29 . ( 2 ) الهداية 1 : 83 ، والمبسوط 2 : 26 - 27 ، واللباب 1 : 112 ، وشرح فتح القدير 1 : 414 ، والمجموع 4 : 515 ، وفتح العزيز 4 : 585 . ( 3 ) الأم 1 : 205 ، ومغني المحتاج 1 : 290 ، وفتح العزيز 4 : 622 ، والاستذكار 2 : 318 وبداية المجتهد 1 : 158 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 158 ، والاستذكار 2 : 317 ، وفتح العزيز 4 : 622 . ( 5 ) المبسوط 2 : 36 ، واللباب 1 : 113 ، والاستذكار 2 : 318 ، وبداية المجتهد 1 : 158 . ( 6 ) التهذيب 3 : 6 الحديث الخامس عشر ، والاستبصار 1 : 413 حديث 1581 .