الشيخ الطوسي
604
الخلاف
الإمام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد فيها ( 1 ) . مسألة 364 : إذا تخلص الرجل والإمام راكع في الثانية ، إن أمكنه أن يتشاغل بالقضاء ويلحق الإمام فعل ، وإلا صبر حتى يسجد مع الإمام . وقال أبو حنيفة : يتشاغل بقضاء ما عليه ( 2 ) . وللشافعي قولان : أحدهما يتشاغل بالقضاء والثاني يتابع الإمام ( 3 ) . دليلنا : إنه إذا أمكنه قضاء ما عليه ولحاق الإمام في الركوع الثاني وجب ذلك لأنه يلحق الجمعة كاملة ، وإذا خاف الفوت ينبغي أن يسجد مع الإمام وينوي أنها للأولى ليحصل له المتابعة وتمام الركعة الأولى . وأيضا روى عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام ، فيزدحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى أسطوانة فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى يرفع الناس رؤسهم ، فهل يجوز له أن يركع ويسجد وحده ثم يقوم مع الناس في الصف ؟ قال : " نعم لا بأس بذلك " ( 4 ) . مسألة 365 : إذا سبق الإمام حدث في الصلاة جاز له أن يستنيب من يتم
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 21 الحديث 78 ، وفي الكافي 3 : 429 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1235 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) المجموع 4 : 575 . ( 3 ) المجموع 4 : 559 - 560 ، ومغني المحتاج 1 : 299 ، والوجيز 1 : 63 . ( 4 ) التهذيب 3 : 248 حديث 680 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 270 حديث 1234 باختلاف في اللفظ واتحاد في المعنى .