الشيخ الطوسي
595
الخلاف
قال محمد : قلت لأبي حنيفة : تجب الجمعة على أهل زبارا بالكوفة ؟ فقال : لا وبين زبارا وبين الكوفة الخندق ، وهي قرية بقرب الكوفة ( 1 ) . وقال الشافعي : إذا كانوا بحيث يبلغهم النداء من طرف البلد الذي يليهم ، وكان المؤذن صيتا ، وكانت الأصوات صامتة ، والريح ساكنة ، وليسوا بأصم المستمعين ، وجب عليهم الحضور ، وإلا لم يجب الحضور ، لكن لو تكلفوها وحضورها في المصر جاز ذلك ( 2 ) ، وبه قال عبد الله بن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وأحمد بن حنبل ( 3 ) . وقال الأوزاعي : إن كانوا على مسافة يحضرون البلد ويرجعون إلى وطنهم بالليل لزمهم الحضور ، وإن كانوا أبعد لم يجب عليهم الحضور ( 4 ) ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وأنس ، وأبو هريرة ( 5 ) . وقال عطاء : إن كانوا على عشرة أميال وجب عليهم الحضور ، وإن كانوا على أكثر من ذلك لم يجب عليهم ( 6 ) . وقال الزهري : إن كانوا على ستة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم يجب عليهم ( 7 ) ، وهذا مثل مذهبنا . وقال ربيعة : إن كانوا على أربعة أميال حضروا ، وإن كانوا على أكثر لم يجب عليهم ( 8 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الأم 1 : 192 ، والمجموع 4 : 488 ، والاستذكار 2 : 324 والوجيز 1 : 65 ، وفتح العزيز 4 : 608 ، ونيل الأوطار 3 : 277 . ( 3 ) المجموع 4 : 488 ، ونيل الأوطار 3 : 277 . ( 4 ) المبسوط 2 : 24 ، والمجموع 4 : 488 . ( 5 ) سنن الترمذي 2 : 375 ، والمجموع 4 : 488 . ( 6 ) المجموع 4 : 488 . ( 7 ) المجموع 4 : 488 . ( 8 ) المجموع 4 : 488 .