الشيخ الطوسي
591
الخلاف
مسألة 353 : يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر أيضا . وقال الشافعي : يجمع بينهما في المطر فحسب ( 1 ) ، وبه قال مالك إلا أنه قال : يجمع بين المغرب والعشاء ولا يجمع بين الظهر والعصر ، وأجاز ذلك الشافعي ( 2 ) ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك على حال ( 3 ) . دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، والأخبار المذكورة في هذا الباب ( 4 ) . وما قدمناه أيضا من أن وقتهما واحد إلا أن الظهر قبل العصر والمغرب قبل العشاء الآخرة يدل عليه أيضا . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ( 5 ) . وروى سعيد بن جبير أيضا عن ابن عباس من غير طريق أبي الزبير أن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ( 6 ) . مسألة 354 : يجوز الجمع بين الصلاتين على ما قلناه ، سواء كان في مسجد الجماعات أو في البيت . وقال الشافعي في الموضع الذي أجاز فيه الجمع في المساجد : يجوز قولا واحدا ، وفي البيت على قولين : قال في الإملاء : يجوز ، وقال في الجديد : لا يجوز ( 7 ) .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 : 357 . ( 2 ) المجموع 4 : 384 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الكافي 3 : 286 ، والفقيه 1 : 186 ، والتهذيب 3 : 18 والاستبصار 1 : 271 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 489 - 490 الحديث 49 - 51 . ( 6 ) صحيح مسلم 1 : 490 الحديث 54 . وسنن الترمذي 1 : 354 وسنن النسائي 1 : 290 ومسند أحمد بن حنبل 1 : 223 و 346 و 354 ، وموارد أخرى يطول ذكرها . ( 7 ) المجموع 4 : 378 ، ومغني المحتاج 1 : 375 .