الشيخ الطوسي
565
الخلاف
مسألة 317 : ليس من شرط صلاة المأموم أن ينوي الإمام إمامته ، رجلا كان المأموم أو امرأة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال الأوزاعي : عليه أن ينوي إمامة من يأتم به رجلا كان المأموم أو امرأة ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : ينوي إمامة النساء ولا يحتاج أن ينوي إمامة الرجال ( 3 ) . دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وكون هذه النية واجبة يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، فوجب نفيه . وروي عن ابن عباس أنه قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فتوضأ ، فوقف يصلي ، فقمت فتوضأت ، ثم جئت فوقفت على يساره ، فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه ( 4 ) ومعلوم من النبي صلى الله عليه وآله أنه ما كان نوى إمامته . مسألة 318 : إذا ابتدى الإنسان بصلاة نافلة ثم أحرم الإمام بالفرض ، نظر فإن علم أنه لا يفوته الفرض معه أتم نافلته ، وإن علم أنه تفوته الجماعة قطعها ودخل في الفرض معه ، وإن أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم بالنافلة فإنه يتبعه بكل حال ويصلي النافلة بعد الفريضة ، سواء كان الإمام في المسجد أو خارجا منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان في المسجد مثل قولنا ، وإن كان خارجا منه فإن
--> ( 1 ) المجموع 4 : 204 ، ومغني المحتاج 1 : 253 . ( 2 ) المجموع 4 : 203 . ( 3 ) المجموع 4 : 203 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 47 و 85 و 179 و 217 ، وسنن الترمذي 1 : 147 باب 171 حديث 232 ، وسنن ابن ماجة 1 : 312 حديث 973 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 341 و 343 و 347 . ( 5 ) المجموع 4 : 208 .