الشيخ الطوسي
555
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى جابر بن عبد الله قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فوقفت عن يمينه ، فجاء ابن صخر ( 1 ) فوقف على يساره ، فأخذنا بيده حتى صيرنا خلفه ( 2 ) مسألة 298 : إذا دخل المسجد وقد ركع الإمام وخاف أن تفوته تلك الركعة جاز أن يحرم ويركع ويمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف إن لم يجئ مأموم آخر ، فإن جاء مأموم آخر وقت موضعه ، وبه قال أحمد وإسحاق ( 3 ) . وقال الشافعي : إن وجد فرجة في الصف دخل فيه وإلا جذب واحدا إلى خلفه ووقف معه ، وإن لم يفعل وأحرم وحده كره له ذلك وانعقدت صلاته ( 4 ) ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 5 ) . وقال النخعي وداود وابن أبي ليلى إن صلاته لا تنعقد ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 7 ) . مسألة 299 : إذا وقف المأموم قدام الإمام لم تصح صلاته ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد ، وهو الصحيح عند أصحابه ( 8 ) .
--> ( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة تارة بعنوان جابر بن صخر ، وأخرى تحت عنوان جبار بن صخر بن صخر بن أمية بن خنساء الأنصاري ، أبو عبد الله ، كان يكلف من قبل النبي ( ص ) بالخرص لأهل خيبر - في الزكاة - توفي سنة 30 هجرية ، أسد الغابة 1 : 254 و 265 ، والإصابة 1 : 221 . ( 2 ) روى أبو داود في سننه 1 : 171 الحديث برقم 634 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 : 239 في حديث طويل عن جابر بن عبد الله ، ولعل المصنف قدس سره أشار إلى مورد الدليل من هذا الحديث بالمعنى دون اللفظ والله أعلم بالصواب . ( 3 ) نيل الأوطار 3 : 229 ، وحاشية رد المحتار 1 : 570 ، والمجموع 4 : 298 . ( 4 ) المجموع 4 : 298 - 299 . ( 5 ) المجموع 4 : 299 . ( 6 ) المجموع 4 : 298 . ( 7 ) الكافي 3 : 385 الحديث الخامس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 257 حديث 1166 ، والاستبصار 1 : 436 حديث 1681 و 1682 ، والتهذيب 3 : 44 حديث 154 و 155 . ( 8 ) الأم 1 : 169 ، والمبسوط 1 : 43 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 ، والمجموع 4 : 299 ، وفتح العزيز 4 : 338 .