الشيخ الطوسي
510
الخلاف
وكثير من أصحابهما ( 1 ) . دليلنا : إن الصلاة تحتاج إلى نية بلا خلاف ، ولا خلاف أن التصرف في الدار المغصوبة والثوب المغصوب قبيح ، ولا يصح نية القربة فيما هو قبيح . وأيضا طريقة براءة الذمة تقتضي وجوب إعادتها ، لأن الصلاة في ذمته واجبة بيقين ، ولا يجوز أن يبرأها إلا بيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلى في الدار والثوب المغصوبين . مسألة 254 : الوضوء بالماء المغصوب لا يصح ، ولا تصح الصلاة به . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من وجوب اعتبار النية ( 2 ) وإن التصرف في الماء المغصوب قبيح لا يصح التقرب به . وأيضا لا خلاف أنه منهي عن ذلك ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه وطريقة اعتبار براءة الذمة تقتضي ذلك لأنه إذا صلى بماء مملوك أو مباح صحت صلاته ، وإذا صلى بماء مغصوب فيه الخلاف . مسألة 255 : لا يجوز للرجل أن يصلي معقوص ( 3 ) الشعر إلا أن يحله . ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى الحسن بن محبوب عن مصادف ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في
--> ( 1 ) المجموع 3 : 164 . ( 2 ) أنظر المسألة ( 18 ) من كتاب الطهارة . ( 3 ) العقص : إدخال أطراف الشعر في أصوله أي جمعه . النهاية 3 : 275 ( مادة عقص ) . ( 4 ) مصادف مشترك بين ثلاثة أبو إسماعيل المدني وابن عقبة الجزري ومولى أبي عبد الله ، وهم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، إلا الأخير فإنه من أصحاب الإمام الكاظم ( ع ) أيضا . رجال الشيخ : 320 و 319 و 359 ، وتنقيح المقال 3 : 217 .