الشيخ الطوسي

493

الخلاف

وقال الشافعي : متى وصلت شعرها بشعر غيرها ، وكذلك الرجل ، إلا أن يصل بشعر ما يؤكل لحمه قبل موته ، فإن خالف بطلت صلاته ( 1 ) . دليلنا : على كراهية ذلك إجماع الفرقة . وروى القاسم بن محمد عن علي عليه السلام قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ، ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ؟ قال : " لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر " ( 2 ) . وروى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : " لا تصل الشعر بالشعر " ( 3 ) بعد كلام طويل . والذي يدل على أن ذلك مكروه ، وليس بمحظور ، ما رواه سعد الإسكاف قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل ( 4 ) التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ؟ فقال : " لا بأس به على المرأة ما تزينت به لزوجها " قال : قلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة ؟ ( 5 ) فقال : " ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة " ( 6 ) .

--> ( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 139 ، والوجيز 1 : 47 ، وفتح العزيز 4 : 30 - 31 . ( 2 ) التهذيب 6 : 359 حديث 1030 . ( 3 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثاني ، والتهذيب 6 : 359 حديث 1031 . ( 4 ) القرامل : ما تشده المرأة في شعرها من ضفائر الشعر أو الصوف أو الإبريسم للزينة النهاية 4 : 51 ، ومجمع البحرين : 512 مادة ( قرمل ) . ( 5 ) صحيح البخاري 7 : 213 - 214 باب الموصولة ، ومسند أحمد 2 : 21 و 339 ، وسنن النسائي 8 : 145 ، وسنن أبي داود 4 : 77 حديث 4168 . ( 6 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثالث ، والتهذيب 6 : 360 حديث 1032 .