الشيخ الطوسي

457

الخلاف

سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إن قلنا أن ترك سجدة في الركعة الأولى لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة وعليه استئنافها . وقال الشافعي : إذا ترك أربع سجدات تمت له ركعتان وعليه أن يأتي بركعتين ( 1 ) . وقال بعض أصحابه : هذا على قول من قال : إن جلسة الاستراحة أو جلسة الفصل قد حصلت له أو القيام يقوم مقام الجلسة ، فأما من لم يقل ذلك فإنه صحت له ركعة إلا سجدة ، فعليه أن يأتي بما بقي من الصلاة ، هذا مذهب أبي العباس ، والأول مذهب أبي إسحاق . وقال الليث وأحمد : يبطل جميع ما فعله في الصلاة ، ولم يصح له منها شئ بحال إلا تكبيرة الإحرام ( 2 ) . وقال الثوري وأبو حنيفة صحت صلاته إلا أربع سجدات فيأتي بأربع سجدات على الولاء وتجزيه وقد تمت صلاته ( 3 ) . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأن الأخبار التي قدمناها عمومها تقتضي أن عليه أربع سجدات ، عقيب كل سجدة سجدتا السهو ، والمذهب الآخر يقتضيه أيضا الخبر الذي أوردناه ، فهذه المسألة مبنية على الأول ( 4 ) . مسألة 200 : من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر ، قام وتمم صلاته ، سواء كان تشهد أو لم يتشهد . فمن قال من أصحابنا : يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان

--> ( 1 ) المجموع 4 : 121 ، والوجيز 1 : 50 ، وفتح العزيز 4 : 154 . ( 2 ) المجموع 4 : 121 . ( 3 ) المجموع 4 : 121 ، وفتح العزيز 4 : 154 . ( 4 ) أي المسألة المتقدمة برقم : 198 .