الشيخ الطوسي

439

الخلاف

عليه وآله ومعه العباس ، فصلى في الصحراء ، وليس بين يديه سترة ، وكلب وحمار لنا يعبثان بين يديه فما بالى ذلك ( 1 ) . وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يقطع الصلاة شئ من كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ ، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعا من الأرض فقد استترت " ( 2 ) . مسألة 186 : لا يجوز أن يصلي الفريضة جوف الكعبة مع اختيار ، وأما النافلة فلا بأس بها جوف الكعبة ، بل هو مرغب فيه ، وبه قال مالك ( 3 ) . وقال أبو حنيفة ، وأهل العراق ، والشافعي : يجوز أن يصلي الفريضة جوف الكعبة ( 4 ) . وقال محمد بن جرير الطبري لا يجوز الفريضة ولا النافلة جوف الكعبة ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 6 ) أي نحوه ، وإنما يولي وجهه نحوه إذا كان خارجا منه ، فإذا لم يكن خارجا منه لا يمكنه ذلك ، وإذا لم يمكنه لم تجز صلاته ، لأنه ما ولى وجهه نحوه . وروى أسامة بن زيد ( 7 ) أن النبي صلى الله عليه وآله دخل البيت ودعا

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 191 حديث 718 . ( 2 ) الكافي 3 : 297 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 323 حديث 1319 ، والاستبصار 1 : 406 حديث 1551 . ( 3 ) المجموع 3 : 195 ، وشرح فتح القدير 1 : 479 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 479 ، والمجموع 3 : 194 . ( 5 ) المجموع 3 : 194 . ( 6 ) البقرة : 144 و 150 . ( 7 ) أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو محمد ، مولى رسول الله ( ص ) ، أمه أم أيمن حاضنة النبي ، وهو الذي أمره النبي على الجش العظيم الذي لعن من تخلف عنه وكان ذلك قبيل وفاته ( ص ) بأيام ، روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه جمع منهم ابن عباس والنهدي وأبو وائل . عده الشيخ من أصحاب النبي وأمير المؤمنين مات سنة 58 أو 59 هجرية . الإصابة 1 : 46 ، وأسد الغابة 1 : 64 ، ورجال الشيخ : 3 و 34 ، وتنقيح المقال 1 : 108 .