الشيخ الطوسي
430
الخلاف
سعد ( 1 ) ، وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء ( 2 ) من القراء . وقال الشافعي عند قوله : " وهم لا يسئمون " ( 3 ) ( 4 ) وبه قال ابن عباس ، والثوري ، وأهل الكوفة ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف . وأيضا قوله تعالى : " فاسجدوا لله الذي خلقهن " ( 6 ) وهذا أمر ، والأمر يقتضي الفور عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية . مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد فيها ، فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز . وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من الصلوات جهر بالقراءة أو لم يجهر ( 7 ) . وقال مالك يكره ذلك على كل حال ( 8 ) .
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 110 ، والمجموع 4 : 60 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 . ( 2 ) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله البصري قيل : اسمه زبان وقيل : يحيى وقيل : اسمه كنيته وهو الصحيح ، قرأ على أبي العالية الرياحي وغيره ، روى عن أنس وإياس له تضلع في العربية ، ولد بمكة ومات بالكوفة سنة 154 . شذرات الذهب 1 : 237 ، ومرآة الجنان 1 : 325 ، والبرهان في علوم القرآن 1 : 328 . ( 3 ) فصلت : 38 . ( 4 ) المجموع 4 : 60 ، وعمدة القاري 7 : 97 : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، وتفسير القرطبي 15 : 264 ، ونيل الأوطار 3 : 117 . ( 5 ) المجموع 4 : 60 وأحكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، وتفسير القرطبي 15 : 364 وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 . ( 6 ) فصلت : 37 . ( 7 ) عمدة القاري 7 : 112 . ( 8 ) عمدة القاري 7 : 112 .