الشيخ الطوسي
391
الخلاف
أيضا ( 1 ) . وقال مالك : من نابه شئ في صلاته يسبح ، رجلا كان أو امرأة ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إذا سبح الرجل ، فإن قصد به إعلام إمامه شيئا قد نسيه أو تركه لم تبطل صلاته ، وإن قصد بذلك غير الإمام بطلت صلاته في جميع ما قلناه ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة لأن الأصل الإباحة في جميع ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروى حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ، ويشير بيده ، والمرأة إذا أرادت الحاجة تصفق بيديها ( 4 ) . وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الوليد ( 5 ) قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله ناجية ( بن ) أبو حبيب فقال : له جعلت فداك إن لي رحى أطحن فيها فربما قمت في ساعة من الليل ، فأعرف من الرحى إن الغلام قد نام ، فأضرب الحائط لأقضه ، فقال : نعم ، أنت في طاعة الله
--> ( 1 ) رواها الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقد أشار إليها المصنف في دليله . ( 2 ) المجموع 4 : 82 و 88 . ( 3 ) المجموع 4 : 82 . ( 4 ) الكافي 3 : 365 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 242 حديث 1075 ، والتهذيب 2 : 324 صدر الحديث 1328 . ( 5 ) اختلفت المصادر الحديثية والنسخ المعتمدة في ضبط كنيته ففي البعض منها ( ابن الوليد ) وفي أخرى ( أبو الوليد ) ولعله ذريح بن محمد بن يزيد ، أبو الوليد المحاربي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق ، وقال في الفهرست : ثقة له أصل . ووثقه أيضا جمع منهم المجلسي ، والبحراني ، والجزائري ، وغيرهم . رجال الشيخ الطوسي : 191 ، والفهرست : 69 ، وتنقيح المقال 1 : 420 ، وجامع الرواة 2 : 421 ، ومعجم رجال الحديث 23 : 49 .