الشيخ الطوسي

374

الخلاف

شاء من النساء والرجال والصبيان في الصلاة ، وهو مذهب الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يدعو إلا بما ورد به القرآن ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 3 ) ، وقال تعالى " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " ( 4 ) ، ولم يستثن حال الصلاة . وروى فضالة بن عبيد ( 5 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا صلى أحدكم فليبدء بحمد الله والثناء عليه ثم يصلي علي ، ثم يدعو بعد ذلك بما يشاء " . وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا تشهد أحدكم فليستعذ من أربع : من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا والممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو لنفسه بما بدا له " . وروى الزهري عن أبي سلمة ( 6 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر قال : " ربنا ولك

--> ( 1 ) المجموع 3 : 469 . ( 2 ) الهداية 1 : 52 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 76 . ( 3 ) الإسراء : 110 . ( 4 ) الأعراف : 180 . ( 5 ) فضالة بن عبيد بن ناقد بن صهيب بن الأصرم . . . الأنصاري الأوسي العمري ، أبو محمد ، شهد أحدا وبقية المشاهد ، وهكذا بيعة الشجرة انتقل إلى الشام وسكنها ، وشهد فتح مصر ، ولي القضاء لمعاوية بعد أبي الدرداء عند خروجه إلى صفين لحربه مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مات سنة 69 وقيل 53 بدمشق . أسد الغابة 4 : 182 ، والإصابة 3 : 201 . ( 6 ) أبو سلمة - قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وقيل اسمه كنيته - بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، روى عن أبيه وعثمان بن عفان وطلحة وعبادة بن الصامت وعبد الله بن سلام وأبو هريرة وابن عباس وابن عمر والخدري وأنس وغيرهم ، وروى عنه جمع منهم ابنه عمر وأولاد أخويه والأعرج وعروة بن الزبير والزهري ، مات سنة 94 وقيل 104 هجرية ، مرآة الجنان 1 : 192 ، وتهذيب التهذيب 12 : 115 ، وشذرات الذهب 1 : 105 .