الشيخ الطوسي
366
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة لأن ما رووه من التشهد الأول ( 1 ) يتضمن ذلك . مسألة 124 : إذا قام من السجدة الثانية في الركعة الثانية ، ولم يجلس للتشهد فإنه يرجع ويجلس ويتشهد ما لم يركع ، وليس عليه سجدتا السهو ، وإن ركع مضى ثم قضى بعد التسليم ، وسجد سجدتي السهو . وقال الشافعي : إن ذكر قبل أن ينتصب جلس وتشهد وكان عليه سجدتا السهو ( 2 ) [ وإن استوى قائما لم يرجع ومضى في صلاته ، وكان عليه سجدتا السهو ] . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ( 3 ) . مسألة 125 : إذا قام من التشهد الأول إلى الثالثة ، فمن أصحابنا من يقول : يقوم بتكبيرة ويرفع يديه بها ( 4 ) ، ومنهم من قال : يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، ولا يكبر ( 5 ) ، والأول مذهب جميع الفقهاء ( 6 ) ، وخالفوا في رفع اليدين ، وقد بينا فيما تقدم رفع اليدين ، وإنه مستحب مع كل تكبيرة ، رواه
--> ( 1 ) أنظر على سبيل المثال ، من لا يحضره الفقيه 2 : 119 حديث 515 ، والتهذيب 2 : 99 حديث 373 و 2 : 92 حديث 344 ، والاستبصار 1 : 343 حديث 1292 . والمستدرك للحاكم 1 : 268 . ( 2 ) الأم 1 : 120 . ( 3 ) التهذيب 2 : 158 حديث 618 ، والاستبصار 1 : 362 حديث 1374 . ( 4 ) حكاه العلامة في المختلف 1 : 96 وقال : ( أوجب السيد المرتضى رحمه الله رفع اليدين في كل تكبيرات الصلاة من الاستفتاح وغيره وهو يشعر بوجوب التكبير في الركوع والسجود ) . ( 5 ) وهو اختيار المصنف في التهذيب 2 : 88 ، والاستبصار 1 : 337 . ( 6 ) المجموع 3 : 461 ، والمغني لابن قدامة 1 : 496 ، وسنن الترمذي 2 : 37 .