الشيخ الطوسي
353
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن من شك في شئ ، وقد انتقل إلى حالة أخرى فإنه لا حكم لشكه ، وأيضا فإن إيجاب الانتصاب على من قلناه يحتاج إلى دليل . مسألة 105 : إذا عرضت له علت تمنعه من الرفع أهوى إلى السجود عن الركوع فإن زالت العلة بعد هوية مضى في صلاته كان ذلك قبل السجود أو بعده . وقال الشافعي : إن زالت قبل السجود انتصب قائما ، ثم يخر عن قيام ، وإن زالت بعد السجود مضى في صلاته ( 1 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 2 ) . مسألة 106 : إذا رفع رأسه من الركوع فقرأ شيئا من القرآن ساهيا سجد ، وليس عليه سجدتا السهو . وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو ( 3 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 107 : إذا كبر للسجود جاز أن يكبر وهو قائم ، ثم يهوي إلى السجود ، ويجوز أن يهوي بالتكبير إلى السجود فيكون انتهائه حين السجود ، والثاني : مذهب الشافعي ( 4 ) . والأول رواه حماد بن عيسى في وصفه للصلاة ( 5 ) . والثاني رواه غيره ( 6 )
--> ( 1 ) الأم 1 : 113 ، والمجموع 3 : 416 . ( 2 ) أي المسألة السابقة . ( 3 ) قال النووي في المجموع 4 : 126 ( إذا سلم في غير موضعه ناسيا أو قرأ في غير موضعه ناسيا . . . سجد للسهو ) . وقال في الأم 1 : 113 ( إن فعل فعليه سجود السهو لأنه زاد في صلاته ما ليس عليه ) . ( 4 ) الأم 1 : 113 . ( 5 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248 مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 6 ) الكافي 3 : 336 حديث 5 ، وروى نحوه أيضا عبد الرزاق في المصنف 2 : 176 حديث 2954 .