الشيخ الطوسي
342
الخلاف
القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وإن كانت الصلاة ركعتين مثل الفجر قرأ فيهما ( 1 ) . وقال داود وأهل الظاهر : إنما تجب القراءة في ركعة واحدة ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 3 ) ، وهذا قد قرأ وتكراره يحتاج إلى دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 4 ) يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يذكر التكرار . وروى علي بن حنظلة ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها ، فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فأذكر الله فهو سواء قال : قلت فأي ذلك أفضل ؟ قال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 6 ) ، ومن قال : لا يبطل التخيير مع النسيان استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين ، فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 18 وبداية المجتهد 1 : 122 ، والاستذكار 1 : 170 ، والمجموع 3 : 361 ، وعمدة القاري 6 : 8 ، والتفسير الكبير 1 : 216 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 361 : عن داود بوجوب القراءة في كل ركعة ، وعن بعض أصحاب داود والحسن البصري بأنه لا تجب القراءة إلا في ركعة من كل الصلاة . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 25 حديث 247 . وانظر الهامش الرابع من المسألة 80 للتعرف على بقية المصادر . ( 5 ) أبو الحسن علي بن حنظلة العجلي الكوفي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام روى عنه عبد الله بن بكير وعلي بن رئاب وموسى بن بكير وغيرهم . رجال الشيخ الطوسي : 131 و 241 ، وتنقيح المقال 2 : 287 . ( 6 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، والاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .