الشيخ الطوسي

33

الخلاف

أليس من حقنا أن نقتدي بأئمة أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ونهتدي بهداهم ونسير على خطاهم ونحذو حذوهم ولا نعزب عنهم قيد شعره . ألم يقل مالك بن أنس في حق الإمام الصادق عليه السلام : " جعفر بن محمد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على إحدى ثلاث خصال : إما مصل وإما صائم وإما يقرأ القرآن " ( 1 ) " وما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علما وعبادة وورعا " . أو لم يقل أبو حنيفة كما نقلها الآلوسي في تحفته : " لولا السنتان لهلك النعمان " ( 2 ) إشارة للسنتين اللتين حضر فيهما بحث الإمام الصادق عليه السلام . ولسنا في صدد ذكر مناقب الأئمة وفضائلهم في هذه العجالة ، ومن يروم الاطلاع فعليه بمراجعة المصادر المتوفرة في الباب . * * * منهجية التحقيق : بعد أن شمرنا عن ساعد الجد بتحقيق هذا الكتاب ، اعترضتنا صعاب جمة ، فمن شحة في المصادر ، وصعوبة الحصول على البعض من الأقوال وتراجم الأعلام ، وعدم توفر الظروف الملائمة في بعض الأحيان حتى اضطررنا تصوير بعض النسح المطبوعة النادرة الحصول وجعلها في متناول أيدينا لتسهيل مهمة التحقيق . علما بأن الشيخ الطوسي قد اعتمد عند تصنيفه لهذا السفر العظيم على كثير

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 2 : 104 . ( 2 ) التحفة الاثني عشرية للآلوسي : 8 .