الشيخ الطوسي
311
الخلاف
بينا أن إجماعها حجة . وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ذكرت أنك لم تصل الأولى ، وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ، فصل الركعتين الباقيتين ، وقم فصل العصر وإن كنت ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت صلاة المغرب ، ولا تخاف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب ( 1 ) ، وذكر الحديث إلى آخره في سائر الصلوات . مسألة 60 : إذا دخل في الظهر بنية الظهر ، ثم نقل نيته إلى العصر ، فإن كان إلى عصر فائت كان ذلك جائزا على ما قلناه في المسألة الأولى ( 2 ) . وإن كان إلى العصر الذي بعده لم يصح ، وإن صرف النية عن الفرض إلى التطوع لم يجزه عن واحد منهما . وقال الشافعي في صرف النية من الظهر إلى العصر : لا يصح على كل حال ، فتبطل الصلاتان معا ، الأولى تبطل لنقل النية عنها ، والثانية تبطل لأنه لم يستفتحها بنية ( 3 ) ، وفي نقلها عن الفريضة إلى التطوع قولان . أحدهما : أن التطوع لا يصح ولا الفرض . والثاني : يصح النفل دون الفرض ( 4 ) . دليلنا : على صحة نقلها إلى الفائتة ما قلناه في المسألة الأولى ( 5 ) ، وأما فساد نقلها إلى العصر الذي بعده فلأنه لم يحضر وقته فلا تصح نية أدائه ، وإنما قلنا لم يحضر وقته لأنه مترتب على الظهر على كل حال سواء كان في أول
--> ( 1 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 في حديث طويل وباختلاف يسير ، والتهذيب 3 : 158 حديث 340 . ( 2 ) راجع المسألة 59 . ( 3 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 286 . ( 4 ) المجموع 3 : 286 . ( 5 ) أنظر المسألة 59 .