الشيخ الطوسي
303
الخلاف
دليل على وجوب القبول من الغير . مسألة 50 : الأعمى إذا صلى إلى عين القبلة وأصاب في ذلك من غير أن يرجع إلى غيره أو يسمع من يخبره بذلك تمت صلاته . وقال الشافعي . صلاته باطلة ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى " وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 2 ) ، وهذا قد صلى إلى القبلة . وأيضا الحكم ببطلان صلاته يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 51 : من اجتهد في القبلة ، وصلى إلى واحدة من الجهات ثم بان له أنه صلى إلى غيرها ، والوقت باق أعاد الصلاة على كل حال ، وإن كان قد خرج الوقت ، فإن كان استدبر القبلة أعاد الصلاة ، وإن كان قد صلى يمينا أو شمالا ، فلا إعادة عليه . وفي أصحابنا من يقول إذا صلى إلى استدبار القبلة وخرج الوقت لم يعد أيضا ( 3 ) . وقال الشافعي : إن كان بان له بالاجتهاد الثاني لا يعيد ( 4 ) ، وإن كان بان له بيقين مثل أن تطلع الشمس ، ويعلم أنه صلى مستدبر القبلة فيه قولان ،
--> ( 1 ) الأم 1 : 94 ، وبدائع الصنائع 1 : 119 . ( 2 ) البقرة : 144 . ( 3 ) قال السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 63 ( ومن تحرى القبلة فأخطأها وظهر له ذلك بعد صلاته أعاد في الوقت ، فإن خرج الوقت فلا إعادة عليه ، وقد روي أنه إن كان استدبر القبلة أعاد على كل حال ) . وفي الناصريات في المسألة ( 80 ) بإضافة ( والأول هو المعول عليه ) ، ورواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 179 حديث 844 ، وحكاه العلامة الحلي في المختلف : 780 عن ابن الجنيد . ( 4 ) المجموع 3 : 218 ، والمنهاج القويم : 187 .