الشيخ الطوسي

239

الخلاف

مسألة 205 : الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها ، فإذا استبان فلا حيض . وقال الشافعي في الجديد : إنها تحيض ولم يفصل ( 1 ) . وقال في القديم : لا تحيض ولم يفصل ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) . دليلنا : ما أوردناه من الأخبار التي ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما ( 3 ) وبينا الوجه ، فيما اختلف في ذلك من الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لذكرها هنا لأنه يطول به الكتاب . مسألة 206 : لا تثبت عادة المرأة في الحيض إلا بمضي شهرين ، أو حيضتين على حد واحد ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقوم من أصحاب الشافعي ( 4 ) . وقال المروزي ، وأبو العباس بن سريج ، وغيرهما من أصحاب الشافعي : إن العادة تثبت بمرة واحدة ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العادة به وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل شغل الذمة بالعبادات ، فلا يجوز إسقاطها عنها إلا بأمر معلوم . وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض ، تقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيام ، تختلف عليها لا يكون طمثها في

--> ( 1 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 . ( 2 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 ، وبدائع الصنائع 1 : 42 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 95 ، والبحر الرائق 1 : 201 . ( 3 ) التهذيب 1 : 386 - 388 ، والاستبصار 1 : 138 - 141 باب الحبلى ترى الدم . ( 4 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 . ( 5 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 .