الشيخ الطوسي
236
الخلاف
ومن وافقنا في المسألة احتج بحديث عائشة ، أنها قالت : كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا ( 1 ) . مسألة 202 : أقل الحيض عندنا ثلاثة أيام وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 2 ) . وقال أبو يوسف : يومان وأكثر اليوم الثالث ( 3 ) . وقال الشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : إنه يوم وليلة . والثاني : يوم بلا ليلة . والثالث : إنها على قولين ، أحدهما : إنه يوم وليلة ، والثاني : يوم بلا ليلة ( 4 ) . وقال أحمد ، وأبو ثور : يوم وليلة ( 5 ) ، وقال داود : يوم بلا ليلة ( 6 ) ، وقال مالك : ليس لأقل الحيض حد ، ويجوز أن يكون ساعة ( 7 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
--> ( 1 ) وردت عدة أحاديث عن عائشة بهذا المضمون ، رواها الدارمي في سننه 1 : 213 ( باب الطهر كيف هو ) ، والهندي في كنزه 9 : 624 و 625 حديث 27712 و 27716 ، وابن همام في مصنفه : 1 : 301 حديث 1158 و 1159 ، ومالك في موطأه 1 : 59 حديث 97 ، والبخاري في صحيحه 1 : 83 ( الباب 19 ) ، وتنوير الحوالك 1 : 77 . ( 2 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمحلى 2 : 193 ، والمجموع 2 : 380 ، وعمدة القاري 3 : 307 والمغني لابن قدامة 1 : 308 ، وبداية المجتهد 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 . ( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 40 ، والبحر الرائق 1 : 216 . ( 4 ) الأم 1 : 64 ، 67 والمحلى 2 : 193 ، والمجموع 2 : 375 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، والمغني لابن قدامة 1 : 306 ، وبداية المجتهد 1 : 48 ، ومغني المحتاج 1 : 109 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 . ( 5 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمغني لابن قدامة 1 : 308 ، وتحفة الأحوذي 1 : 403 . ( 6 ) قال ابن حزم في المحلى 2 : 193 ذهب داود إلى أن أقل الحيض دفعة واحدة . وهو قول الأوزاعي ، وأحد قولي الشافعي . ( 7 ) بداية المجتهد 1 : 48 ، والمجموع 2 : 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 308 .