الشيخ الطوسي
233
الخلاف
روى زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ، ثم تستقبل القبلة فتذكر الله عز وجل مقدار ما كانت تصلي ( 1 ) . وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كانت المرأة طامثا ، فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده بمقدار صلاتها ، ثم تفرغ لحاجتها ( 2 ) . مسألة 199 : المستحاضة إذا كثر دمها حتى ثقب الكرسف ، وسال عليه كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم والليلة ، تجمع بين كل صلاتين ، تصلي الظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء الآخرة بغسل ، والغداة بغسل ، ولم يقل أحد من الفقهاء بوجوب هذه الأغسال ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنها إذا فعلت ما قلنا أدت صلاتها بيقين ، وإذا لم تفعل لم تؤد بيقين . وروى سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين ، وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة ( 4 ) . وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر فتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي
--> ( 1 ) الكافي 3 : 101 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 159 حديث 455 . ( 2 ) الكافي 3 : 101 حديث 4 ، والتهذيب 1 : 159 حديث 456 . ( 3 ) أنظر سنن الترمذي 1 : 221 ، والأم 1 : 61 - 62 ، ومعجم فقه ابن حزم 2 : 323 ، والمغني لابن قدامة 1 : 341 ، وتحفة الأحوذي 1 : 393 . ( 4 ) الكافي 3 : 89 حديث 4 ، والتهذيب 1 : 170 حديث 485 .