الشيخ الطوسي

218

الخلاف

ذلك مع بقاء النجاسة ( 1 ) . وبه قال أبو حنيفة ، وعامة أصحاب الحديث ( 2 ) . وقال الشافعي في الجديد ، وهو الذي صححه أصحابه : إنه لا يجوز ذلك ( 3 ) . دليلنا : إنا بينا فيما تقدم ( 4 ) إن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، جازت الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا أصاب خف أحدكم أذى فليدلكه بالأرض " ( 5 ) . مسألة 186 : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليها الشمس وهبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، ويجوز السجود عليها ، والتيمم بترابها وإن لم يطرح عليها الماء ، وبه قال الشافعي في القديم . وقال أبو حنيفة تطهر ويجوز الصلاة عليها ولا يجوز التيمم بها ( 6 ) . وقال الشافعي في الجديد ، واختاره أصحابه : أنها لا تطهر ، ولا بد من إكثار الماء عليها ( 7 ) .

--> ( 1 ) حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 143 . ( 2 ) الهداية 1 : 34 ، والمنهل العذب 3 : 266 . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 68 ، والمنهل العذب 3 : 267 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وصوابه : ( سنبين فيما يأتي ) . أنظر مسألة 223 من كتاب الصلاة ، باب ما لا تتم فيه الصلاة . ( 5 ) روى الحاكم في مستدركه 1 : 166 ، ما لفظه : ( إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب له طهور ) . ( 6 ) الهداية 1 : 35 ، والنتف 1 : 33 ، والمنهل العذب 3 : 261 . ( 7 ) الأم 1 : 52 ، والهداية 1 : 35 ، والنتف 1 : 33 ، والمنهل العذب 3 : 262 .