الشيخ الطوسي
209
الخلاف
المسح على ما بيناه . مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي قولان ، أحدهما : استئناف الطهارة ( 1 ) والثاني : غسل الرجلين ( 2 ) وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ، والمزني ، وكافة الفقهاء ( 3 ) . وقال الحسن بن صالح بن حي ، يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) . وذهب داود إلى أنه إن نزع خفية جاز أن يصلي ، وإن لم ينزعهما لم يجز ( 5 ) . وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، غير إنا إذا قلنا بالمسح عند الضرورة ، فمتى زالت الضرورة ، ينبغي أن نقول : يجب عليه أن يستأنف الوضوء ، ولا يجوز له أن يبني لعدم الموالاة التي هي شرط عندنا في صحة الوضوء ، ولا يجوز له أن يدخل في الصلاة إن لم يستأنف الوضوء ، لأن هذا محدث ، وأوجب الله تعالى عليه أن يتوضأ في الأعضاء الأربعة ، وهذا لم يفعل ذلك إلا في الثلاثة ، وقد بطل حكمها ، لأن الموالاة قد بطلت . مسألة 172 : إذا مسح في الحضر ، ثم سافر ، قال الشافعي : يمسح مسح مقيم ( 6 ) وبه قال أحمد ، وإسحاق ( 7 ) . وقال الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يمسح مسح مسافر ( 8 ) .
--> ( 1 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 . ( 2 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 . ( 3 ) المجموع 1 : 526 ، والهداية : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 105 . ( 4 ) المجموع 1 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 287 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 287 . ( 6 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 1 : 291 . ( 8 ) المجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 .