الشيخ الطوسي
205
الخلاف
أحدها : أنه يمسح أبدا من غير توقيت ( 1 ) وهو قول الشافعي في القديم ( 2 ) . والثاني : أنه يمسح في الحضر دون السفر ( 3 ) . والثالث : أنه يمسح في السفر دون الحضر وهو الأظهر عنده ( 4 ) . والرابع : أنه يمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ( 5 ) وبه قال الشافعي في الجديد وعليه أصحابه ( 6 ) وبه قال أبو حنيفة ، وباقي الفقهاء ( 7 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 8 ) فأوجب إيقاع الفرض على ما يسمى رجلا ، والخف لا يسمى بذلك . كما أن العمامة لا تسمى رأسا . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأن من مسح على خفيه وصلى لا تبرأ ذمته بيقين ، ولا دليل على ذلك ، فإذا نزعهما ومسح على رجليه ، برءت ذمته بيقين ، وعليه إجماع الفرقة ، لا يختلفون فيه . وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، والصحابة ، والتابعين في ذلك
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وبداية المجتهد 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، والنتف 1 : 18 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 2 ) المجموع 1 : 481 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 3 ) المجموع 1 : 476 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 305 . ( 5 ) كفاية الأخيار 1 : 31 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 6 ) المجموع 1 : 482 ، والأم 1 : 34 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، ومغني المحتاج 1 : 64 . ( 7 ) الهداية 1 : 28 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 10 ، والنتف 1 : 18 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة 1 : 281 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 . ( 8 ) المائدة : 6 .