الشيخ الطوسي
203
الخلاف
وفي وجوب إعادة الوضوء للشافعي فيه قولان : إذا قال بالموالاة ، قال أعاد الوضوء . وإن لم يقل به ، بنى عليه ( 1 ) . مسألة 166 : متى صلى الظهر بطهارة ولم يحدث ، وجدد الوضوء ثم صلى العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، فإنه يعيد الصلاة الظهر عندنا فحسب ، ولا يعيد صلاة العصر ( 2 ) . وقال الشافعي : يعيد الظهر ، وفي إعادة العصر له قولان : أحدهما ، لا يعيد ، مثل قولنا ، إذا قال إن تجديد الوضوء يرفع حكم الحدث ، والآخر : إنه يعيد ، إذا لم يقل بذلك ( 3 ) . دليلنا : إنا إنما أوجبنا عليه إعادة الظهر دون العصر ، لأن ترك العضو لا يخلو من أن يكون من الطهارة الأولى أو من الثانية ، فإن كان من الأولى ، فقد صحت له الثانية ، فصح بصحتها صلاة العصر . وإن كان تركه ذلك من الثانية ، فقد صحت الأولى ، فصح بصحتها الأولى . والعصر صحيحة على كل حال ، وإنما الشك في الظهر . فأوجبنا عليه إعادة المشكوك فيه دون المتيقن أداءه . مسألة 167 : إذا أكلت الهرة فأرة ، ثم شربت من الإناء فلا بأس بالوضوء من سؤرها . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك . فمنهم من قال بمذهبنا سواء ( 4 ) . ومنهم من قال : إن شربت قبل أن تغيب عن العين ، لا يجوز الوضوء به ( 5 )
--> ( 1 ) المجموع 1 : 452 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . ( 2 ) قاله أيضا في المبسوط 1 : 24 . ( 3 ) المجموع 1 : 200 - 201 . ( 4 ) المجموع 1 : 170 . ( 5 ) المصدر السابق .