الشيخ الطوسي
195
الخلاف
تغير ( 1 ) . دليلنا : إن التنجيس حكم شرعي يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل في الماء الطهارة ، وأيضا فلا خلاف بين الطائفة أن بول ما يؤكل لحمه ، وروثه طاهران ، وعلى هذا يجب أن يحكم بطهارته . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل شئ يؤكل لحمه فلا بأس ببوله ( 3 ) . مسألة 152 : الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة ، لا ينجس بذلك إلا إذا تغير أحد أوصافه ، سواء كان الماء فوق النجاسة أو تحتها أو مجاورا لها ، وسواء كانت النجاسة مائعة أو جامدة . وقال الشافعي : الماء الذي قبل النجاسة طاهر ، وما بعدها إن كانت النجاسة لم تصل إليه فهو طاهر ، وأما ما يجاوره ويختلط به ، فإن كان أكثر من قلتين فهو أيضا طاهر ، وإن كان أقل منهما فإنه ينجس ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الماء كله طاهر لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته " ( 5 ) . وذلك على عمومه ، إلا ما أخرجه الدليل .
--> ( 1 ) الأم : 1 : 11 . ( 2 ) عبد الرحمن بن أبي عبد الله ميمون البصري ، مولى بني شيبان . وثقه النجاشي في رجاله عند ترجمة حفيده إسماعيل بن همام بقوله : ثقة هو وأبوه وجده . وعده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وقال العلامة في الخلاصة : ختن الفضيل بن يسار ، ثقة رجال النجاشي : 24 ، ورجال الطوسي : 230 ، والخلاصة : 113 . ( 3 ) التهذيب 1 : 422 ، ذيل الحديث 1337 ، ونقله في ص : 266 حديث 780 باختلاف في اللفظ . ورواه في الإستبصار 1 : 179 حديث 624 موافقا للثاني . ( 4 ) الأم 1 : 4 ، والمحلى 1 : 151 ، ومغني المحتاج 1 : 24 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 174 حديث 521 .