الشيخ الطوسي
191
الخلاف
وقد تكلمت على هذه الروايات ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 1 ) . وقال الشافعي : إذا بلغ الماء قلتين فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسة إلا ما يغير أحد أوصافه ( 2 ) وحدهما بخمسمائة رطل ( 3 ) . واختلف أصحابه ، فمنهم من قال : إن ذلك الحد لو نقص منه رطل أو رطلان نجس ( 4 ) ومنهم من قال ذلك على التقريب ، ولا يؤثر نقص رطل أو رطلين فيه ( 5 ) . ثم اختلفوا في هذا الماء إذا وقعت فيه نجاسة مايعة ، هل يجوز استعمال جميعه أم لا ؟ فقال الأكثر منهم : يجوز استعمال جميعه ( 6 ) وقال قوم منهم : إنه يجوز استعماله إلى أن يبقى منه مقدار النجاسة الواقعة فيه ( 7 ) . واعتبار القلتين مذهب عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وسعيد بن جبير ( 8 ) ومجاهد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ،
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 38 - 43 ، والاستبصار 1 : 6 - 12 . ( 2 ) المحلى 1 : 153 ، ومغني المحتاج 1 : 21 ، والتفسير الكبير 24 : 94 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ، واختلاف الحديث للشافعي : 500 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وتفسير القرطبي 13 : 42 ، والنتف في الفتاوى 1 : 6 ، وسبل السلام 1 : 20 . ( 3 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، وبلوغ الأماني بهامش الفتح الرباني 1 : 217 ، والمقدمة الحضرمية : 26 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، والمجموع 1 : 119 . ( 5 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، والمقدمة الحضرمية 26 . ( 6 ) مغني المحتاج 1 : 22 . ( 7 ) مغني المحتاج 1 : 22 . ( 8 ) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الله ، مولى بني والبة ، تابعي أصله الكوفة ، نزل مكة ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، وكان يسمى جهبذ العلماء ، وله محاورة طويلة مع الحجاج قبيل استشهاده سنة ( 95 ه ) . رجال الطوسي 90 ، والخلاصة : 79 ، وتاريخ الطبري 5 : 260 ، وتهذيب التهذيب 4 : 11 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 71 .