الشيخ الطوسي
181
الخلاف
وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : لا ( 2 ) . مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه . فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعي فيه العدد . وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات مثل الإناء ( 3 ) . دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به . مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى ، أو الثانية ، أو الثالثة . ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 4 ) ، والآخر : إنه نجس يجب غسله ( 5 ) . ثم اختلفوا ، منه من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات
--> ( 1 ) عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، القرشي ، اللهبي - نسبة إلى أبي لهب - عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه العلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله . رجال الطوسي : 234 و 354 ، والخلاصة : 127 ، ورجال ابن داود : 228 . ( 2 ) التهذيب 1 : 86 حديث 228 . ( 3 ) المجموع 2 : 587 . ( 4 ) المجموع 2 : 585 . ( 5 ) ذكر النووي في المجموع [ 2 : 585 ] لهذه المسألة تفصيلا نصه : فإذا انفصلت غسالة ولوغ الكلب متغيرة بالنجاسة فهي نجسة ، وإن انفصلت غير متغيرة فثلاثة أوجه أو أقوال : أحدها : إنها طاهرة ، والثاني : نجسة ، والثالث وهو الأصح : إن كانت غير الأخيرة فنجسة وإن كانت الأخيرة ، فطاهرة تبعا للمحل المنفصل عنه .