الحاج حسين الشاكري
97
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )
أبواب الأربعين من عمرها ، ولكنها عادت تفكر في محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا في غيره من الرجال الذين تقدموا لخطبتها من قبل طمعا في مالها وثروتها ، وودت لو يبادلها هذا التفكير ويتقدم في خطبتها ، لكنه لم يصنع شيئا من ذلك ، فأرسلت إليه مع امرأة من المكيات صديقتها تدعى نفيسة ابنة منبه لتسأله عما يمنعه من الزواج وقد بلغ الخامسة والعشرين من عمره ، فأجابها بأن لا شئ يمنعه إلا عدم توفر المال لديه ، ولما نقلت إليه رغبة خديجة ، رحب بتلك البادرة وعرضها على عمه الكفيل أبي طالب خاصة وبقية أعمامه فتلقاها أعمامه بالقبول والترحاب ، وكلهم يعرف فضل خديجة وثراءها الواسع وشرفها العريق ، وذهب أبو طالب من ساعته ومعه حمزة بن عبد المطلب وبعض بني عبد المطلب إلى عمها عمرو بن أسد ، لأن أباها خويلد بن أسد قتل مع من قتل من قريش في حرب الفجار .