الحاج حسين الشاكري

55

أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )

كأعظم دوحة ( 1 ) ، وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس ( 2 ) ورائحة العنبر وطعم الشهد ، ما أكل منها جائع إلا شبع ، ولا ظمآن إلا روى ، ولا سقيم إلا برئ ، وما أكل من ورقها بعير ولا شاة إلا در لبنها ، وكنا نسميها المباركة ، وينتابنا من البوادي من يستشفي بورقها ويتزود منها ، حتى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها ، واصفر ورقها ، ففزعنا فما راعنا إلا نعي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثم إنها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوكة ، من أسفلها إلى أعلاها ، وبعدها تساقط ثمرها فذهب ، فما شعرنا إلا بمقتل أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، فما أثمرت بعد ذلك ، وكنا ننتفع بورقها . ثم أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط ، وقد

--> ( 1 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المثمرة . ( 2 ) الورس : نبات حبه كالسمسم أصفر اللون يصبغ به كالزعفران .