الحاج حسين الشاكري

38

أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )

فتعجبت عائشة من ذلك ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنها كانت تأتينا في حياة خديجة " . وجرت مرة محاورة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوجته عائشة حين شعرت بالغيرة تملأ قلبها من كثرة ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لخديجة ، وتعلق حبه بها ، فقالت له : ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين ، قد أبدلك الله خيرا منها ؟ فآلم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا القول ، ورد عليها قائلا : " ما أبدلني الله خيرا منها ، كانت أم العيال ، وربة البيت ، آمنت بي حين كذبني الناس وواستني بمالها حين حرمني الناس ، ورزقت منها الولد وحرمت من غيرها " ( 1 ) .

--> ( 1 ) باقر شريف القرشي - حياة الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) ج 1 / ط 3 / ص 40 نقلا عن إسعاف الراغبين المطبوع على هامش نور الأبصار للشبلنجي ص 96 . وما يقرب من ذلك في مسند أحمد ج 6 ص 150 . وفي سنن ابن ماجة في باب الغيرة من أبواب النكاح .