الحاج حسين الشاكري

33

أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )

قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخديجة وأنا ثالثهما . أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة " . وكانت تلك الأسرة المباركة بمثابة البذرة الأولى للثورة الإسلامية العالمية ، فقد تحملت وظائفها الجسام ، ومسؤوليتها الشاقة في محاربة الكفر والشرك وعبادة الأوثان ، ونشر راية التوحيد في العالم ، وإشاعة العدل في ربوعه . ولم يك على وجه الأرض بيت إسلامي سواه ، فعميد البيت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد قال الله فيه : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ( 1 ) وسيدة شؤونه الداخلية خديجة ( عليها السلام ) ، وعلي الجندي الفدائي ، وهم القاعدة الأولى للتوحيد التي ضمت جنودا أوفياء ، تجهزوا واستعدوا للنفوذ إلى

--> ( 1 ) سورة القلم ، الآية : 4 .