الآخوند الخراساني
121
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )
وعليه كان جريان الاحتياط فيه بمكان من الإمكان ، ضرورة التمكَّن من الإتيان بما احتمل وجوبه بتمامه وكماله ، غاية الأمر أنّه لا بدّ أن يؤتى به على نحو لو كان مأمورا به لكان مقرّبا ، بأن يؤتى به بداعي احتمال الأمر ، أو احتمال كونه محبوبا له تعالى ، فيقع - حينئذ - على تقدير الأمر به امتثالا لأمره تعالى ، وعلى تقدير عدمه انقيادا لجنابه تبارك وتعالى ، ويستحقّ الثواب على كلّ حال إمّا على الطاعة أو على الانقياد . وقد انقدح بذلك : أنّه لا حاجة في جريانه في العبادات إلى تعلَّق أمر بها ، بل لو فرض تعلَّقه بها ( 436 ) لما كان من الاحتياط بشيء ، بل كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها ، كما لا يخفى .