الآخوند الخراساني

56

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

الراجع إليه بعض ( 1 ) مراتبه الأخر ، بأن يكون النزاع في أنّ أمر الآمر يجوز إنشاؤه ( 2 ) مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليّته ( 3 ) - وبعبارة أخرى : كان النزاع في جواز إنشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعليّة لعدم شرطه - لكان جائزا ، وفي وقوعه في الشرعيّات والعرفيّات غني وكفاية ، ولا يحتاج معه إلى مزيد بيان أو مئونة برهان . وقد عرفت سابقا ( 4 ) أنّ داعي إنشاء الطلب لا ينحصر بالبعث والتحريك جدّاً حقيقة ، بل قد يكون صوريّا امتحانا ( 559 ) ، وربما يكون غير ذلك . ومنع كونه أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدّاً واقعا وإن كان في محلَّه ، إلَّا أنّ إطلاق الأمر عليه ، إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث توسّعا ( 560 ) ، مما لا بأس به أصلا ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : « ببعض » ، والأكثر كما أثبتناه ، وهو الصواب . . ( 2 ) في بعض النسخ : « إنشاء » ، وما أثبتناه من نسخ أخرى هو الأجود . . ( 3 ) في بعض النسخ : « فعليّة » ، وأكثر النسخ كما أثبتناه ، وهو الأصوب . . ( 4 ) راجع المبحث الأوّل في معاني الصيغة من الفصل الثاني في صيغة الأمر . .