الآخوند الخراساني

29

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

والتحقيق : أنه لا يكون الوجوب إلَّا طلبا بسيطا ، ومرتبة وحيدة أكيدة من الطلب ، لا مركَّبا من طلبين . نعم في مقام تحديد تلك المرتبة وتعيينها ربما يقال : الوجوب يكون عبارة عن طلب الفعل مع المنع عن الترك ، ويتخيّل منه أنه يذكر له حدّا ، فالمنع عن الترك ليس من أجزاء الوجوب ومقوّماته ، بل من خواصّه ولوازمه ، بمعنى أنه لو التفت الآمر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة ، وكان يبغضه البتّة . ومن هنا انقدح : أنه لا وجه لدعوى العينيّة ، ضرورة أنّ اللزوم يقتضي الاثنينيّة ، لا الاتّحاد والعينيّة . نعم لا بأس بها ، بأن يكون المراد بها أنه يكون هناك طلب واحد ، وهو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود وبعثا إليه ، كذلك يصحّ أن ينسب إلى الترك بالعرض والمجاز ويكون زجرا وردعا عنه ، فافهم .