الآخوند الخراساني

25

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

إن قلت : التمانع بين الضدّين كالنار على المنار ، بل كالشمس في رائعة ( 1 ) النهار ، وكذا كون عدم المانع مما يتوقّف عليه مما لا يقبل الإنكار ، فليس ما ذكر إلَّا شبهة في مقابل البديهة ( 2 ) . قلت : التمانع بمعنى التنافي ( 547 ) والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، إلَّا أنه لا يقتضي إلَّا امتناع الاجتماع ، وعدم وجود أحدهما إلَّا مع عدم الآخر ، الَّذي هو بديل وجوده المعاند له ، فيكون في مرتبته ، لا مقدّما عليه ولو طبعا ، والمانع الَّذي يكون موقوفا عليه الوجود هو ما كان ينافي ويزاحم المقتضي في

--> ( 1 ) في أكثر النسخ : « رابعة النهار » ، ولم نعثر له في اللغة على معنى مناسب ، لذا عدلنا إلى نسخة أخرى فأثبتناها ، لوضوح معناها ، والَّذي أظنه أنّها في الأصل كانت « رائعة » فصحّفت . . ( 2 ) ورد في بعض النسخ : البداهة . .