الشيخ هادي النجفي
8
ألف حديث في المؤمن
جدبة فأظهروا الشهادة وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها وهم يغدون ويرحون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون : أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها وجئناك بالاثقال والذراري يريدون الصدقة ويمنون عليه فنزلت . ( 1 ) . ولكن يظهر من الآية الشريفة الفرق بين الاسلام والايمان ، وان الاسلام هو اقرار بالشهادتين : الأولى : الشهادة بالتوحيد . والثانية : الشهادة بالرسالة ونبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم . ولهذا الاسلام آثار وأحكام : منها : حرمة دمن من نطق به واحترام ماله وطهارته وجواز تنكاحه وحلية ذبيحة وجرى التوارث في حقه ووجوب تجهيزه إن مات ، والاسلام تم بالاقرار فهو من عمل اللسان وهي من الجوارح ، وأما الايمان وهو التصديق وعقد القلب والاعتقاد الراسخ على هاتين الشهادتين وغيرهما من العقائد الدينية الاسلامية ، فالايمان من عمل القلب وهي من الجوانح ( 2 ) . ولذا روى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الاسلام علانية والايمان في القلب وأشار إلى صدره . ( 3 ) وعلى هذا يمكن ان يكون المسلم في شك وريب في بعض معتقداته ولكن المؤمن يقين في ذلك فالنسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ، كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن . وبهذا المعنى وردت عدة من الروايات وإليك نص خمسة من صحاحها :
--> ( 1 ) الكشاف 4 / 377 . ( 2 ) ولتفصيل تعريف الايمان راجع إلى تفسير مجد البيان في تفسير القرآن / 405 للعلامة الجد قدس سره . ( 3 ) مجمع البيان 2 / ذيل الآية الشريفة من سورة الحجرات من الطبع الحجري .