الآخوند الخراساني
15
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )
بسْم الله الرَّحْمن الرَّحيم والحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الخلائق أجمعين محمّد وآله الطاهرين * كلمة لا بدّ منها إنّ الشمس في غنىً عن التعريف ، والصباح يُزري بضوء المصباح ، وإنّ جهبذ العلم والتقوي وعَلَم الفقه وأُصوله وأُستاذ العلماء الأعلام والمراجع العظام على مدى قرن من الزمان حضرة المولى الشيخ محمد كاظم الآخوند المحقق الخراسانيّ - قدّس الله نفسه الزكيّة - إنّ مثل هذا العظيم الطائر الصيت في أقطار الدنيا ، المهيمن على زمام الحوزة العلمية ، القائد العظيم الَّذي قاد الاْءمّة الإسلامية لمحاربة العدوّ الغازي بهمّة قعساء تتلاشى من أمامها كلّ العقبات ولو كانت الجبال الرواسي ، إنّ هذا البحر الزاخر بالفضائل والمكارم لفي تمام الغنى عن كلّ مدح وإطراء . ومهما قلنا في حقّ هذا العظيم فلسنا بالغين ذُراه ، بل نبقى مقصِّرين عن مداه . وإننا لنقف بخشوع مبهورين أمام هذه العظمة ، وأمام هذه الأنوار المتدفِّقة من هذا الينبوع الثّر من العلم الغزير والفكر الرفيع والتقوي والإخلاص المنقطعي