الآخوند الخراساني

114

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

إليه في « ضرب زيد » - مثلا - هو نفس القيام والضرب ، لا بما هما مرادان ، مع أنّه يلزم كون وضع عامّة الألفاظ عامّا ( 43 ) . والموضوع له خاصّا ، لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ ، فإنه لا مجال لتوهّم أخذ مفهوم الإرادة فيه ، كما لا يخفى ، وهكذا الحال في طرف الموضوع . وأمّا ما حكي [ 1 ] عن العلمين - الشيخ الرئيس [ 2 ] ، والمحقّق

--> [ 1 ] راجع الشفاء - قسم المنطق : 42 - المقالة الأولى من الفنّ الأوّل ، الفصل الثامن ، عند قوله : ( وذلك لأنّ معنى دلالة اللفظ ، هو أن يكون اللفظ اسما لذلك المعنى على سبيل القصد الأوّل ) . انتهى . وذكر ذلك العلَّامة الحلَّي - رحمه الله - في الجوهر النضيد في شرح التجريد : 7 - سطر 5 - 6 ، ومنطق التجريد لأستاذه المحقّق الطوسي - رحمه الله - وذكر هذه الحكاية عنهما في الفصول الغرويّة : 17 - 18 . [ 2 ] الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا الحكيم المشهور ، أحد فلاسفة المسلمين . ولد سنة 370 ه بقرية من ضياع بخارى ، نادرة عصره في علمه وذكائه وتصانيفه ، لم يستكمل ثماني عشرة سنة من عمره إلَّا وقد فرغ من تحصيل العلوم بأسرها ، صنّف كتاب « الشفاء » و « النجاة » و « الإشارات » و « القانون » وغير ذلك ممّا يقارب مائة مصنّف ، وله شعر . توفّي بهمدان يوم الجمعة من شهر رمضان 428 ه ، ودفن بها . ( وفيات الأعيان 2 : 157 رقم 190 ) .