الآخوند الخراساني

94

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

« إن جاءك زيدٌ فأكرمه » مثلا - لو قيل به ( 1 ) - قضيّةٌ شرطيّةٌ سالبةٌ بشرطها وجزائها ( 2 ) لازمةٌ للقضيّة الشرطيّة الّتي تكون معنى القضيّة اللفظيّة ويكون لها خصوصيّة بتلك الخصوصيّة كانت مستلزمة لها . فصحّ أن يقال : « إنّ المفهوم إنّما هو حكمٌ غير مذكور » ; لا أنّه حكمٌ لغير مذكور ( 3 ) - كما فُسِّر به ( 4 ) - ; وقد وقع فيه النقض والإبرام بين الأعلام ( 5 ) ، مع أنّه لا موقع له ، كما أشرنا إليه في غير مقام ، لأنّه من قبيل شرح الاسم ، كما في التفسير اللغويّ . ومنه قد انقدح حال غير هذا التفسير ممّا ذكر في المقام ، فلا يهمّنا التصدّي لذلك ، كما لا يهمّنا بيان أنّه من صفات المدلول أو الدلالة ; وإن كان بصفات المدلول أشبه ( 6 ) ، وتوصيف الدلالة به ( 7 ) أحياناً كان من باب التوصيف بحال المتعلّق ( 8 ) .

--> ( 1 ) أي : بمفهوم الشرط . ( 2 ) وهي قضيّة : « إن لم يجئك زيد فلا تكرمه » ، فتكون القضيّة سالبةً شرطاً وجزاءً . ( 3 ) أي : لا أنّ المفهوم حكمٌ لموضوع غير مذكور في المنطوق . ( 4 ) هكذا عرّفه العضديّ في شرحه على مختصر ابن الحاجب 1 : 306 ، والشوكانيّ في إرشاد الفحول : 178 . ( 5 ) راجع مطارح الأنظار : 167 ، والفصول الغرويّة : 145 . ( 6 ) لما مرّ من أنّ المفهوم لازمٌ لخصوصيّة المدلول المنطوقيّ . ( 7 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « ووصف الدلالة به » . ( 8 ) هكذا في النسخ . والصواب أن يقول : « من باب الوصف بحال المتعلّق » .