الآخوند الخراساني
90
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
وأمّا العبادات : فما كان منها عبادةً ذاتيّة ( 1 ) - كالسجود والركوع والخشوع والخضوع له تبارك وتعالى - فمع النهي عنه يكون مقدوراً ، كما إذا كان مأموراً به ( 2 ) . وما كان منها عبادةً لاعتبار قصد القربة فيه لو كان مأموراً به ، فلا يكاد يقدر عليه إلاّ إذا قيل باجتماع الأمر والنهي في شيء ولو بعنوان واحد ، وهو محال . وقد عرفت ( 3 ) أنّ النهي في هذا القسم إنّما يكون نهياً عن العبادة ، بمعنى أنّه لو كان مأموراً به كان الأمر به أمر عبادة لا يسقط إلاّ بقصد القربة ، فافهم ( 4 ) .
--> ( 1 ) وهو ما كان عبادة من غير توقّف على قصد القربة . ( 2 ) فالنهي في هذا القسم يدلّ على الصحّة . ( 3 ) راجع الصفحة : 85 من هذا الجزء . ( 4 ) قال المحقّق الإصفهانيّ : « إنّ العبادة بمعنى لو تعلّق الأمر به لكان أمره عباديّاً لا يسقط إلاّ إذا قصد به القربة ، كالعبادة الذاتيّة من حيث المقدوريّة ; كما أنّ العبادة الذاتيّة مثل العبادة بهذا المعنى في عدم كون المقرّبيّة من لوازم وجودها ، فما يتراءى في العبارة من الفرق بينهما من حيث المقدوريّة لا وجه له . ولعلّه أشار إليه بقوله : فافهم » . نهاية الدراية 1 : 603 .