الآخوند الخراساني

82

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

عليه ( 1 ) ، لامع الإتيان بغيره ممّا لا نهي عنه ، إلاّ أن يستلزم محذوراً آخر ( 2 ) . وأمّا القسم الثالث : فلا تكون حرمة الشرط والنهي عنه موجباً لفساد العبادة إلاّ فيما كان عبادة ( 3 ) كي تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به ( 4 ) . وبالجملة : لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجباً لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجباً لفساده كما إذا كان عبادةً . وأمّا القسم الرابع : فالنهي عن الوصف اللازم مساوقٌ للنهي عن موصوفه ، فيكون النهي عن الجهر في القراءة - مثلا - مساوقاً للنهي عنها ، لاستحالة كون القراءة الّتي يجهرُ بها مأموراً بها مع كون الجهر بها منهيّاً عنه فعلا ، كما لا يخفى . وهذا بخلاف ما إذا كان مفارقاً - كما في القسم الخامس - ، فإنّ النهي عنه لا يسري إلى الموصوف إلاّ فيما إذا اتّحد معه وجوداً ، بناءً على امتناع الاجتماع . وأمّا بناءً على الجواز : فلا يسري إليه كما عرفت في المسألة السابقة . هذا حال النهي المتعلّق بالجزء أو الشرط أو الوصف .

--> ( 1 ) كأن يقتصر بقراءة العزائم في الصلاة ولم يأت بسورة أخرى ممّا لم يتعلّق به النهي . ( 2 ) كتكرار السورة المستلزم لتحقّق القران بين السورتين ، وهو مبطل . ( 3 ) وفي النسخة الأصليّة : « كانت عبادةً » . والصحيح ما أثبتناه . وذهب المحقّق النائينيّ إلى أنّ الشرط يرجع إلى الوصف ، فإن كان الشرط متّحداً مع العبادة في الوجود - كالجهر والإخفات في القراءة - فالنهي عنه يرجع إلى النهي عن العبادة الموصوفة به ويقتضي فسادها ، وإن كان مغايراً في الوجود - كالتستّر والاستقبال - فالنهي عنه لا يقتضي فسادها . فوائد الأصول 2 : 466 . والمحقّق الخوئيّ تعرّض لهذا التفصيل ثمّ ناقش فيه . فراجع المحاضرات 5 : 21 - 25 . ( 4 ) كالوضوء ، فإنّ النهي عن الوضوء بالماء المغصوب يوجب بطلان الوضوء المستلزم لبطلان الصلاة .