الآخوند الخراساني

69

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلا ، وبحسب الوجوب والحرمة شرعاً . فيكون مثل « أكرم العلماء » ( 1 ) و « لا تكرم الفسّاق » من باب الاجتماع ، ك - « صلّ » و « لا تغضب » ، لا من باب التعارض ، إلاّ إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتض ، كما هو الحال أيضاً في تعدّد العنوانين . فما يتراءى منهم - من المعاملة مع مثل « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفسّاق » معاملةَ تعارُضِ العموم من وجه - إنّما يكون بناءً على الامتناع أو عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع .

--> ( 1 ) وقال المحقّق الإصفهانيّ : « الصحيح مثل ( أكرم العالم ) بنحو العموم البدليّ ، وإلاّ فلو كان العموم شموليّاً - كالمثال المذكور في المتن - لكان خارجاً عن محلّ الكلام ، لأنّ الاجتماع آمريّ ، لا مأموريّ ، حيث لا يتمكّن من امتثالها معاً » . نهاية الدراية 1 : 578 .