الآخوند الخراساني

49

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

عليه ( 1 ) أو بدونه ( 2 ) ، فيه أقوال . هذا على الامتناع . وأمّا على القول بالجواز : فعن أبي هاشم : « أنّه مأمور به ومنهيّ عنه » ( 3 ) . واختاره الفاضل القمّيّ ناسباً له إلى أكثر المتأخّرين وظاهر الفقهاء ( 4 ) . [ 1 - المختار في المقام ] والحقّ أنّه منهيٌّ عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه ، وعصيانٌ

--> ( 1 ) أي : يعاقب عليه ، لا بالنهي الفعليّ ، بل بالنهي السابق على الدخول الساقط حال الخروج . وهذا ما اختاره صاحب الفصول ، ونسبه إلى الفخر الرازيّ . راجع الفصول : 138 . وقوّاه السيّد كاظم الطباطبائيّ اليزديّ بناءً على مختاره من أنّ تعدّد العنوان يوجب تعدّد المعنون . راجع رسالة في اجتماع الأمر والنهي : 155 . ( 2 ) أي : بدون جريان حكم المعصية عليه . فلا يعاقب عليه . وهذا ما اختاره الشيخ الأعظم الأنصاريّ ; واستظهره من حكم الفقهاء بصحّة الصلاة في حال الخروج ; واستدلّ عليه بأنّ التخلّص عن الغصب واجب عقلاً وشرعاً ، ولا شكّ أنّ الخروج تخلّصٌ عن الغصب ، بل لا سبيل إليه إلاّ الخروج ، فيكون واجباً . مطارح الأنظار : 153 - 154 . وقوّاه المحقّق النائينيّ بناءً على عدم كون المقام من صغريات قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، ثمّ قال : « ولكن لو بنينا على كون المقام من صغريات تلك القاعدة فالحقّ ما عليه المحقّق الخراسانيّ من أنّه ليس بمأمور به ولا منهيّاً عنه مع كونه يعاقب عليه » . فوائد الأصول 2 : 447 . ( 3 ) قال في مطارح الأنظار : 153 : « فقيل بالجواز ، وهو المحكيّ عن أبي هاشم على ما نسب إليه العلاّمة . . . » . ( 4 ) قوانين الأصول 1 : 153 .