الآخوند الخراساني
38
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
بما لا مزيد عليه ( 1 ) أنّه بحسبها أيضاً واحد . [ القول بالجواز ودليله ] ثمّ إنّه قد استدلّ على الجواز بأمور : [ الأمر الأوّل والجواب عنه ] منها : أنّه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي لما وقع نظيرُه ، وقد وقع ، كما في العبادات المكروهة ، كالصلاة في مواضع التُّهَمَة ( 2 ) وفي الحمّام ، والصيام في السفر وفي بعض الأيّام ( 3 ) . بيان الملازمة : أنّه لو لم يكن تعدّد الجهة مجدياً في إمكان اجتماعهما لما جاز اجتماع حكمين آخرين ( 4 ) في مورد مع تعدّدها ، لعدم اختصاصهما من بين الأحكام بما يوجب الامتناع من التضادّ ، بداهةَ تضادّها بأسرها ، والتالي ( 5 ) باطلٌ ، لوقوع اجتماع الكراهة والإيجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمّام ، والصيام في السفر وفي العاشوراء - ولو في الحضر - ، واجتماعِ الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المقدّمة الرابعة . ( 2 ) كالمعاطن والمزابل . ( 3 ) كصوم يوم عاشوراء . وهذا الدليل هو الدليل الثاني من الأدلّة الّتي استدلّ بها المحقّق القميّ على الجواز . فراجع القوانين 1 : 142 . ( 4 ) غير الوجوب والحرمة . ( 5 ) وهو عدم وقوع اجتماع حكمين غير الوجوب والحرمة . ( 6 ) الصلاة الواجبة في المسجد مثالٌ لوقوع اجتماع الوجوب والاستحباب . والصلاة الواجبة في الدار مثالٌ لوقوع اجتماع الوجوب والإباحة . والصلاة النافلة في المسجد مثالٌ لوقوع اجتماع الاستحباب مع مثله . والصلاة النافلة في الدار مثالٌ لوقوع اجتماع الاستحباب والإباحة .